ميرزا محمد حسن الآشتياني

215

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

سلوكهم في العمل بالطّرق الظّاهريّة ، وهذا أمر واضح لا سترة فيه أصلا . ( 129 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّ هذه الآيات . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 296 ) في بيان النسبة بين الآيات المستدل بها أقول : مفاد منطوق آية النّبأ - بناء على كون المراد من الفاسق : هو الخارج عن طاعة اللّه تبارك وتعالى بجوارحه لا الأعمّ منه ومن الكافر - عدم حجّيّة خبر خصوص الفاسق بالمعنى المذكور . ومفهومها على القول بثبوته حجّيّة خبر غير الفاسق ؛ فيثبت حجيّة خبر الواسطة الواقعية بين الفاسق والعادل ، فيقع التّعارض لا محالة بين منطوقها النّافي للحجّيّة ومفاد سائر الآيات المثبتة لحجيّة الخبر . فإن قلنا باختصاص الآية - بالنّظر إلى الأمر بالتّبيّن الظّاهر في تحصيل العلم - بصورة إمكان تحصيل العلم وشمولها للموضوعات والأحكام حسبما اتّفقوا عليه ويقتضيه مورد الآية ، وتعميم سائر الآيات وشمولها لصورة العجز عن تحصيل العلم ؛ نظرا إلى قضيّة ألفاظها العامّة كما هو الظّاهر ، واختصاصها بالإخبار عن الحكم كما في غير الآية الأخيرة على ما هو الظّاهر منها فالنّسبة لا يكون عموما مطلقا بين الآية وغير الآية الأخيرة ممّا اختصّ مفاده بالأحكام ، بل عموما من وجه ؛ حيث إنّ الآية لا تشمل صورة العجز عن تحصيل العلم وسائر الآيات تشملها . والآية تشمل الإخبار بالموضوعات ، وسائر الآيات لا تشمله .